المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
نافخ الكير!
|
حتى صباح يوم السبت 16 يناير 2010 تم رفع القضايا التالية ضدي: محمود حيدر (4) قضايا جزائية في مخفر الصالحية.. ناصر المحمد (4) قضايا جزائية في النيابة العامة.. جريدة الدار وتلفزيون العدالة (5) قضايا جزائية في مخفر الفردوس.. وزارة الإعلام (4) قضايا جزائية في النيابة العامة.. محمود حيدر وجماعته (4) قضايا مدنية في المحكمة الكلية ومحكمة الإستئناف. المجموع بين محمود حيدر وجماعته وناصر المحمد ووزارة الأعلام هو (21) قضية حتى الآن.. هذا غير "اللي نسيتهم أو ما أدري عنهم"!
وبالطبع فإن "إغراقي" في القضايا وإشغالي بها ليس هو البند الوحيد في السياسة المتبعة ضدي، وإنما هناك الحملة المنظمة لتشويه السمعة، ومحاولات ضرب المصداقية التي تجري على قدم وساق في بعض التلفزيونات والصحف والمنتديات والمواقع الإلكترونية والديوانيات أيضا، والتي بلغت ذروتها عند اتهامي بتهريب الآثار العراقية وبدفن النفايات السامة في العراق وبالعمل على إسقاط نظام الحكم في الكويت بالتعاون مع الإدارة الأمريكية تمهيدا لتسليم ثروة الكويت إلى "بلاك ووتر" كما تقول جريدة "الدار" والتي استخدمت أيضا تصريحات ضدي نسبتها إلى نواب في البرلمان العراقي، والتي تزعم أيضا أنني لا أستطيع السفر إلى أوربا أو أمريكا بسبب وجود مذكرة اعتقال دولية بحقي!
لقد بدأ مسلسل القضايا وتصاعدت محاولات تشويه سمعتي وإيذائي مباشرة بعد كشفي الدور الخطير الذي تمارسه المخابرات الإيرانية في الكويت وفضح نجاحها في التغلغل في قلب السلطة.. إن اتهامي بالضلوع في مشروع دفن النفايات السامة في العراق وبتهريب الآثار العراقية والعمل مع المافيا والعصابات الدولية، وبالعمل على إسقاط نظام الحكم في الكويت.. جميعها اتهامات "طارئة" وخارجة عن الاتهامات المألوفة في الصراع السياسي المحلي.. ففي الكويت كان أقصى ما يقال عني هو إشاعات سخيفة مثل أنني أعمل لصالح الشيخ ناصر صباح الأحمد، كما كان يتم إثارة قصص حول عملي السابق في جريدة الوطن وتلفزيون "الحرة" الأمريكي.. لكن تفاصيل وأطراف الحملة الحالية تكشف أن "الحرب" التي تشن ضدي ليست حربا "محلية"، وأن القصة ليست قصة انتقاداتي للشيخ ناصر المحمد فعلا، ومن يظن ذلك فهو ساذج تماما، "فاللي في الفخ أكبر من الطير"!
وعلى الرغم من خطورة الاتهامات التي أشرت إليها قبل قليل، إلا أن التعامل معها من قبلي سوف يتم خارج نطاق المقالات، بيد أنني أود التوقف قليلا عند إشاعة عملي لصالح الشيخ ناصر صباح الأحمد، والتي يبدو أنها أصبحت حقيقة في أذهان البعض، وأقول: إن ترديد هذه الإشاعة يراد منه تحقيق هدفين، الأول هو ضرب الشيخ ناصر الصباح نفسه وإثارة "فتنة عائلية" وخلق وضع معقد داخل "بيت" الحكم، أو بين "الأقارب" يستفيد منه خصوم الشيخ ناصر الصباح الذين يجيدون تمثيل دور "الضحية" واستدرار العطف من "العمام". والهدف الثاني ضرب مصداقيتي، حيث أن ترويج هذه الإشاعة يؤدي إلى التقليل من تأثير مقالاتي وإفقادها حياديتها وموضوعيتها وإدخالها في خانة المقالات "مدفوعة الأجر".
وعلى الرغم من أنني لست مضطرا لتأكيد عدم وجود أدنى صلة لي بالشيخ ناصر الصباح، إلا أنني أرى أنه من المناسب أن أقول أنه، بالنسبة لي، فإن كل من الشيخ ناصر صباح الأحمد والشيخ ناصر المحمد أبناء مدرسة سياسية واحدة وبينهما تقارب كبير في الشخصية. فمواقف "ناصر وناصر" من النظام الدستوري واحدة حيث عمل "ناصر وناصر" على إلغاء مجلس الأمة.. ناصر المحمد حاليا وناصر الصباح أيام المجلس الوطني.. كما أنهما لا يملكان القدرة على التعامل المباشر مع الرأي العام ولا مواجهة أعباء المنصب العام ومتطلباته. كما أنه إذا كانت الكويت تشهد الفشل المتكرر لناصر المحمد كرئيس للحكومة، فإن أحوال الديوان الأميري ومشاكله لا تسر إذا اعتبرناه نموجا لإدارة الشيخ ناصر الصباح! وهناك شيء آخر مشترك بين "الناصرين" وهو أن ناصر المحمد يسافر كلما "ضاق خلقه" في حين يسافر ناصر الصباح كلما "زعل"! وإذا كانت فكرة "التغيير" تتردد حاليا في أوساط الأسرة الحاكمة عن طريق إبتعاد "ناصر وناصر"، فإنني اقترح أن تضم قائمة "المبتعدين" أسماء أخرى أيضا!
أعود إلى القضايا المرفوعة ضدي وأقول أن المحزن في المسألة هو محاولة إقحام النيابة العامة وإدارة التحقيقات والمحاكم في صراع سياسي لا طائل منه، وسوف أوضح هذه المسألة لاحقا.. فلنفترض أنه تم حجزي أو حبسي احتياطيا أو تم إخلاء سبيلي بكفالة أو حتى تم إصدار حكم نهائي بحبسي.. فما هي النتيجة؟ ما هو المكسب الذي سيعود على الشيخ ناصر المحمد؟ هل يظن الشيخ ناصر المحمد أنني "عراب" عدم التعاون معه كما يزعم حسين القلاف في مقالاته في جريدة الوطن؟ هل يظن الشيخ ناصر أن حبسي وحبس الأخ خالد الفضالة مثلا سوف يؤدي إلى استقرار حكوماته وتوقف الاستجوابات والأخطاء واختفاء المشاكل؟ ثم لنفترض أن الشيخ ناصر المحمد محق في قضاياه وأنه تعرض كثيرا "للسب وللقذف"، إليس من الأجدى أن يفكر في الأسباب ويتلافاها عوضا عن ملاحقة الآخرين في النيابة والمحاكم؟ ألا يستطيع الشيخ ناصر المحمد التمييز بين النصيحة الصادقة المخلصة والنصيحة المغرضة التي يسديها إليه بعض أعوانه؟ "لي وين بتوصل" يا شيخ ناصر؟ لقد أصبح الشارع مستعدا للعمل على الإطاحة بك.. فلا تكن أول شيخ يقيلك الشارع.. دقق يا شيخ في اجتماعات "الأندلس والعقيلة".. وفي مسيرتك "شوف" ربحك وخسارتك وربح وخسارة ذرية مبارك الصباح وربح وخسارة الكويت. إن هذا الوقت يا شيخ ناصر مناسب جدا لك كي تنسحب من المشهد السياسي، فاعقلها وتوكل.
بالنسبة لي سوف أستمر في الكتابة بإذن الله وعلى المنهج نفسه ما دمت أملك الطاقة، ولن توقفني لا قضايا ناصر المحمد ومحمود حيدر ولا الإشاعات والاتهامات. صحيح أنني وأسرتي الصغيرة تأذينا كثيرا من القضايا ومن الاتهامات، لكن هذا قدرنا.. لذلك يا شيخ ناصر "إحسبها صح"، فمحمد عبدالقادر الجاسم ليس عدوك، بل عدوك أقرب إليك مني وهو الذي ينهش في سمعتك ويقود الكويت نحو هاوية الفتنة، فلا تستسلم لكل من هم حولك وفكر مرتين في نصائحهم!
أما عن موضوع إقحام النيابة العامة في صراع سياسي، فأقول أن الشيخ ناصر المحمد قدم شكوى جديدة ضدي إلى النائب العام حول أحد المقالات المنشورة في هذا الموقع، ومن المتوقع أن يتم استدعائي قريبا.. لكن تعالوا نتمعن في رأي النائب العام نفسه حول قضايا النشر الإلكتروني والذي نشرته جريدة "القبس": "أعلن النائب العام المستشار حامد العثمان عن مشروع قانون لمكافحة جرائم شبكة الإنترنت وتقنية المعلومات، أعدته النيابة العامة أخيرا، وسيرفع إلى مجلس الوزراء خلال الفترة القليلة المقبلة. وقال العثمان لـ«القبس»: لقد أصبح هذا القانون مطلبا ضروريا، في ظل تزايد القضايا الإلكترونية التي تنتهي غالبا إلى الحفظ أو القضاء بعدم الاختصاص لعدم وجود تشريع يعاقب المسيء عبر هذه التقنيات العصرية". (انتهى الاقتباس). فإذا كان النائب العام يعلن على الملأ عدم وجود قانون يحكم النشر الإلكتروني، فكيف ستتصرف النيابة في شكوى رئيس مجلس الوزراء الجديدة ضدي؟ أمر آخر، نشرت جريدة "الدار" قبل أيام خبرا حول الشكوى المشار إليها، ويقول الخبر أن النيابة العامة سوف تتعامل مع الشكوى بوصفها قضية "أمن دولة".. فما مدى مصداقية هذا الخبر؟ ومن أين استقته "الدار"؟ وهل يراد به "تخويفي" مثلا أم هو تسريب من طرف ما؟ وماذا لو تعاملت النيابة العامة مع الشكوى الجديدة بوصفها قضية "أمن دولة" فعلا، فكيف نفسر هذا التعامل في ظل التصريح السابق للنائب العام وفي ظل الخبر الذي نشرته "الدار"؟! ألن تختلط المسائل القانونية "المحايدة" التي وردت في التصريح مع القضايا السياسية "المنحازة" التي وردت في الخبر في ذهن الرأي العام؟
|
|
15/1/2010
|
|